مظاهرات السودان: مخاوف من نفاد أدوية حيوية وسلع استراتيجية إثر إغلاق موانئ رئيسية

حذرت الحكومة السودانية من أن مخزون البلاد من أدوية حيوية على وشك النفاد في ظل استمرار أزمة إغلاق الموانئ الرئيسية على ساحل البحر الأحمر من قبل محتجين.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء السوداني يوم الأحد إن الإغلاق أثر أيضا على مخزون سلع استراتيجية أخرى مثل القمح والوقود.

وأوضح البيان أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى انعدام تام لهذه السلع وتأثير كبير على إنتاج وإمدادات الطاقة الكهربائية.

ولكن قادة المحتجين في شرق السودان أكدوا لبي بي سي أنهم لم يمنعوا مرور الأدوية والسلع الاستراتيجية من ميناء بورتسودان إلى الخرطوم.

وقال القيادي في المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، عبد الله اوبشار، لبي بي سي إنهم يسمحون بمرور السلع الإستراتيجية والأدوية.

وأضاف أن الحديث عن تسببهم في الإضرار بملايين السودانيين غير صحيح.

وقال اوبشار إن السماح بإعادة العمل في الموانئ وفتح الطريق الرئيسي الرابط بين الميناء وبقية المناطق مرهون بالاستجابة إلى مطالبهم.

واعتبرت الحكومة السودانية أن إغلاق الموانئ والطريق الرئيسي الرابط بين ميناء بورتسودان وبقية مدن البلاد يعد “جريمة في حق ملايين السودانيين”.

وقال مجلس الوزراء إنه يؤيد حق التظاهر السلمي للمواطنين، لكنه يحذر من تبعات استمرار الإغلاق على حياة المواطنين وتعطيل التنمية.

وطالبت المحتجين بالابتعاد عن أساليب الاحتجاج التي تسبب الضرر لملايين الأشخاص. وقالت إن أبوابها مفتوحة للحوار معهم.

وكان محتجون بقيادة الزعيم القبلي محمد الأمين قد أغلقوا الموانئ الرئيسية في مدينة بورتسودان، بما فيها موانئ تصدير النفط قبل نحو أسبوعين.

وطالبوا بإلغاء “مسار الشرق” في اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع ممثلين عن شرق السودان، بالإضافة إلى حل الحكومة ولجنة حكومية معنية بمحاربة الفساد واسترداد أموال “منهوبة” منذ عهد الرئيس المعزول عمر البشير.

وأعاد المحتجون فتح موانئ تصدير واستيراد البترول بعد اتفاق مع وفد حكومي زار المدينة الأسبوع الماضي لكنهم اشترطوا تنفيذ مطالبهم قبل إعادة فتح بقية الموانئ والطرق الرئيسية.

تبادل لإطلاق النار

قال شهود عيان لبي بي سي إن قوات أمنية تبادلت إطلاق نار مع جماعة يعتقد أنها متشددة في منطقة جبرة جنوبي الخرطوم.

وأوضح الشهود أن تشكيلات عسكرية فرضت طوقا أمنيا على أحد المساجد الشهيرة في المنطقة قبل أن تبدأ تبادلا لإطلاق النيران بكثافة.

وأفاد الشهود بإصابة أفراد من الطرفين خلال الاشتباكات المستمرة حتى هذه اللحظة.

ولم يصدر تصريح رسمي من الأجهزة الأمنية حول تلك الاشتباكات، لكنها تأتي بعد أيام من إلقاء القبض على عناصر من خلية وصفت بالإرهابية في المنطقة نفسها إثر اشتباكات أدت إلى مقتل خمسة من أفراد المخابرات العامة.

ويحكم السودان حاليا، بموجب اتفاق تقاسم السلطة المبرم في أغسطس/آب 2019 ، حكومة انتقالية مؤلفة من ممثلين مدنيين وعسكريين، ومكلفة بالإشراف على عودة الحكم المدني الكامل.

وبعد مرور أكثر من عامين، لا تزال البلاد تعاني من مشاكل اقتصادية مزمنة موروثة من نظام البشير، فضلا عن الانقسامات العميقة بين مختلف الفصائل التي تقود المرحلة الانتقالية.

فضاء الآراء – بي بي سي

 World Opinions FR & ENG | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La voix Des Sans-Voix

تصفح ايضا

4.5 مليون أمريكي يغيّرون وظائفهم في نوفمبر بحصيلة قياسية جديدة

انتقل 4.5 مليون أمريكي لوظائف أخرى في نوفمبر الماضي في مؤشر على الثقة وأن سوق العمل الأمريكي يتعافى بقوة من ركود العام الماضي بسبب جائحة كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
32 ⁄ 16 =