فرنسا ترفض إيقاف قوارب المهاجرين عند دخولها القناة الإنكليزية

اعترف، كريس فيلب، وزير الامتثال للهجرة والمحاكم في بريطانيا، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الفرنسية ترفض اعتراض قوارب المهاجرين المتجّهة إلى بلاده بمجرد وصولها إلى القناة الإنكليزية، على الرغم من تلقيها ملايين الجنيهات من دافعي الضرائب في المملكة المتحدة، لتحقيق هذا الغرض.

وقال الوزير البريطاني، إنّ توقيع صفقة بقيمة 28 مليون جنيه إسترليني مع باريس، نهاية الأسبوع الماضي، لن تؤثر على المهاجرين الذين ينجحون في إدخال قواربهم إلى مياه بحر المانش، بسبب ما يُعرف باسم “الوضع التشغيلي” الفرنسي.
وكانت وزيرة الداخلية، بريتي باتيل، قد وقّعت اتفاقاً مع وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانون، السبت الماضي، لمضاعفة عدد الضبّاط الذين يقومون بدوريات على شواطئ بحر المانش. وتعهّدت الاتفاقية، بقطع هذا الممرّ بشكل كامل أمام عصابات تهريب البشر.
لكن بحسب ما أوردت صحيفة “ذا ديلي ميل”، اليوم الأربعاء، اعترف فيلب هذا الصباح، في حديثه إلى لجنة الشؤون الداخلية، أنّه لا يمكن إيقاف المهاجرين، بمجرد وصولهم إلى هذه المياه متجّهين إلى بريطانيا. وأضاف أنّ الموقف العملي الفرنسي هو عدم اعتراض قوارب المهاجرين داخل المياه بالقوة. لكنّه لفت إلى أنّهم سوف ينقذونهم إذا تعرّضوا لمخاطر الغرق أو في حال طلب المهاجرون المساعدة، مشيراً إلى أنّ الفرنسيين صعّدوا نشاطهم بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية، واعترضوا 90 في المائة من المراكب خلال الأسبوع الماضي.
في المقابل، واجهت باتيل انتقادات بسبب فشل الحكومة في معالجة موجة المهاجرين في قوارب صغيرة من شمال فرنسا. وقد وصل لغاية اليوم خلال هذا العام، أكثر من 8500 مهاجر إلى بريطانيا مقارنة بـ 1850 في عام 2019.
ويقضي الاتفاق الفرنسي، الذي تمّ توقيعه بعد بدء المناقشات في الصيف، بتوفير حزمة إضافية من الطائرات من دون طيار، ومعدات الرادار والكاميرات الثابتة، لاكتشاف المهاجرين الذين يحاولون العبور إلى بريطانيا.
أمّا اتفاقية الحماية التي تمّ تعزيزها أمس، فستشهد قيام الشرطة الفرنسية بدوريات على مسافة 100 ميل تقريباً، من الساحل الذي تستهدفه شبكات تهريب البشر بشكل منتظم. كما تتضمن خطوات لدعم المهاجرين للإقامة في فرنسا، وإجراءات لزيادة الأمن الحدودي على الموانئ في شمال وغرب البلاد.
في السياق، قالت مصادر من وزارة الداخلية، في الأسابيع الأخيرة، إنّ الدوريات الفرنسية أوقفت 60 في المائة من المراكب، مقارنة بـ 40 في المائة في عام 2019.
وتواصل قوات الحدود البريطانية، التعامل مع المهاجرين الذين يقومون بهذه الرحلة الخطرة من شمال فرنسا، على الرغم من تدهور الأحوال الجوية.
إلى ذلك، دانت سلطات الهجرة هذا العام 57 شخصاً بتهمة تهريب البشر، بما في ذلك أولئك الذين دينوا بتسهيل عبور القوارب الصغيرة عبر القناة، ما أدّى إلى صدور أحكام بالسجن لأكثر من 138 عاماً.
ودين 46 شخصاً آخرين، بجرائم تتعلّق بعبور القوارب الصغيرة. وتزيد مدة الأحكام الصادرة على الإدانات المتعلقة بالقوارب الصغيرة عن 26 عاماً في السجن.

كاتيا يوسف – العربي الجديد

 World Opinions FR & ENG | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La voix Des Sans-Voix

تصفح ايضا

مليارات أفغانستان.. أين هي وكم تبلغ قيمتها؟ أموالٌ مجمّدة في الخارج وشعبٌ يبيع أطفاله حتى يعيش

بعد 40 عاما من المعاناة والحروب والويلات، تجد الدولة الواقعة في آسيا الوسطى نفسها مؤخرا أمام مصير مجهول، وأزمة اقتصادية خانقة دفعت ملايين الأسر إلى براثن الفقر، وأجبرت بعضهم على اتخاذ خيارات مأساوية كان أكثرها ألما، هو اللجوء إلى بيع أطفالهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
15 + 20 =