ترجمة رواية “الجدار” لجون لانكستر

تتحدث الرواية عن العالم الذي سنخلفه نحن لأبنائنا، نحن الذين نبرع في تدمير الأرض وتلويث البيئة إلى الحد الذي سيجعل الآتي كابوساً، فبعد تغيير مناخي كبير تتغير صورة الأرض وتتغير معها الطبائع الإنسانية.

صدرت حديثاً عن دار الرافدين في بيروت ترجمة لرواية “الجدار” للمؤلف جون لانكستر نقلتها إلى العربية ايناس التركي.
يمكن للقرّاء والنقاد على السواء أن يعدوا هذه الرواية من أدب الديستوبيا “أدب المدينة الرذيلة وهو النقيض التامّ لليوتوبيا”، لكنها ليست رواية عن عالمٍ مستقبلي ينذر بالمآسي وحسب، برغم أن وقائعها تجري فعلاً في المستقبل، بل هي خلاصة لرهانات الحاضر المرعبة الملأى بالخطايا والأخطاء والتي ستخلق مستقبلاً أشد رعباً.
تتحدث الرواية عن العالم الذي سنخلفه نحن لأبنائنا، نحن الذين نبرع في تدمير الأرض وتلويث البيئة إلى الحد الذي سيجعل الآتي كابوساً، فبعد تغيير مناخي كبير تتغير صورة الأرض وتتغير معها الطبائع الإنسانية، ليجد المخلوق البشري نفسه متردداً بين إنسانيته القديمة والوحش الذي يخشى أن يصبحه.
بناء جدار بين الإنسان والآخرين أسهل بكثير من بناء جسر بينه وبينهم، لكنه خيار مدمر وله عواقبه التي تدور كل أحداث هذه الرواية في أسلوب شيق سهلٍ لكنه عميق للغاية.

المصدر: الميادين نت

 World Opinions FR & ENG | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La voix Des Sans-Voix

تصفح ايضا

الفن والعلم بين دافنشي وابن مقلة

الفن والعلم وجهان لعملة واحدة، بل إنهما ضرورتان متلازمتان للوصول إلى الكمال التقني في الإبداع، وهما من دلائل التقدم الحضاري للأمم ومؤشر عليه، وما من أمة تنهض دون تلك المكونات، وهذا ما نجده جليّا في فنون النهضة الأوروبية وعلومها، ونجده أيضا في الفترات الذهبية للإشعاع العربي والإسلامي، كما في الفترات الأموية والعباسية والأندلسية، ومن هنا أقيم مقاربة بين فن التصوير (الرسم) الغربي وفن الخط العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
18 × 7 =