أين تصرف المساعدات الأمريكية في السودان وهل علقت جميعها؟

أعلنت الولايات المتحدة عن تعليق المساعدات الاقتصادية التي كان الكونغرس الأمريكي أقر تقديمها للسودان والبالغة قيمتها 700 مليون دولار، وذلك تعبيراً عن الإدانة الأمريكية للانقلاب العسكري في البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن تلك المساعدات كانت تستهدف دعم الانتقال الديمقراطي في السودان، وقد تم إيقافها بعد انتزاع الجيش السوداني السلطة من الحكومة انتقالية يوم الاثنين.

وقال نيد برايس المتحدث باسم الوزارة في إيجاز صحفي إن قرار الإيقاف المؤقت للمساعدات الأمريكية من “مخصصات المساعدة الطارئة لأموال الدعم الاقتصادي في السودان” قد اتخذ “بينما نقوم بتقييم الخطوة التالية بشأن برنامج السودان”.

وأوضح: “في ضوء تلك التطورات، تعلق الولايات المتحدة تقديم مساعدات من مخصصات المساعدات الطارئة البالغة 700 مليون دولار والتي كانت مخصصة لدعم السودان اقتصاديا”، مضيفا أنه لم يتم تحويل أي من تلك الأموال، وبالتالي تم تعليق المبلغ كله.

لكن رئيسة وكالة المعونة الأمريكية سامنتا باور قالت إن المعونة الانسانية التي تقدمها بلادها للسودان لن تتوقف.

وجاء في بيان أصدرته “ان المعونة الإنسانية المقدمة للشعب السوداني والتي تجاوزت قيمتها خلال السنة الماليفما هي طبيعة هذه المساعدات الإنسانية وأوجه صرفها في السودان؟

منذ نجاح الانتفاضة الشعبية في 2019 بالإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير الذي استمر في السلطة 30 عاماً وتشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية، تعهدت الولايات المتحدة بتقديم الدعم للسودان من خلال وكالة المعونة الأمريكية.

وقالت إن المعونات تهدف إلى دعم السودان في مواجهة تحديات المرحلة الانتقالية والانتقال إلى المسار الديمقراطي بما يحقق التنمية والرخاء للبلاد.

وكان الكونغرس الأمريكي خصص مبلغ 700 مليون دولار في صندوق لدعم الاقتصاد السوداني تديره وكالة المعونة الأمريكية ووزارة الخارجية.

وزارت سامنتا باور السودان خلال الفترة من 31 يوليو/ تموز إلى 3 أغسطس/ آب في إطار جولة في شرق أفريقيا. وقالت في حينه إن وكالة المعونة الأمريكية تدعم السودان على المضي في طريق الحرية والرخاء وإنها تتخذ عدة خطوات لمساعدته.

كما أعلنت باور أثناء وجودها في الخرطوم عن تقديم تبرع إضافي بقيمة 4.3 مليون دولار لدعم العملية الانتخابية في البلاد، وهو ما رفع المبلغ الإجمالي لهذه العملية إلى 12 مليون دولار تم التعهد بتقديمها.

برنامج دعم العائلة السودانية

قدمت وكالة المعونة الأمريكية الدعم لبرنامج دعم العائلة السودانية، وهو برنامج يتعلق بشبكة الأمن الاجتماعي، وذلك من أجل مساعدة السودانيين على مواجهة مصاعب الحياة ريثما يتعافى الاقتصاد

يسعى برنامج دعم العائلة السودانية إلى مساعدة السودانيين على مواجهة مصاعب الحياة ريثما يتعافى الاقتصاد

يعتبر الدور الذي يلعبه برنامج دعم العائلة السودانية مهماً. فقد انخرط فيه 1.35 مليون عائلة وقدم مساعدات نقدية لـ 400 ألف عائلة. ويظل ما تحقق هنا دون الهدف الذي وضعه البنك الدولي بتسجيل 3 ملايين عائلة في البرنامج وتقديم الدعم المالي لها جميعاً بحلول السنة الحالية. ولدعم هذا الهدف، استثمرت وكالة المعونة الأمريكية 20 مليون دولار حتى الآن وكانت تخطط لتقديم المزيد من الدعم خلال الأشهر المقبلة.

مساعدات إنسانية ولمكافحة فيروس كورونا

ومع ظهور السلالات الجديدة من فيروس كورونا، تلقى السودان الدفعة الأولى من لقاح جونسون أند جونسون بواقع 606,700 جرعة من الولايات المتحدة في السادس من أغسطس/ آب الماضي.

كما أعلنت باور عن تقديم وكالة المعونة الأمريكية لمبلغ 45 مليون دولار للسودان لمساعدته في جهود الاستجابة لمرض كوفيد-19 والتعافي منه.

في ظل وجود ما يقارب 13.4 مليون شخص من المعوزين في السودان، فإن الوكالة الأمريكية أعلنت عن تقديم مبلغ إضافي بقيمة 56 مليون دولار لتقديم المساعدات الإنسانية في البلاد.ة 2021 مبلغ 386 مليون دولار ستستمر”.

وستوفر هذه الأموال الرعاية الصحية الطارئة والإمدادات الطبية والتدريب للعاملين في الرعاية الصحية والدعم في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة للتجمعات السكنية المحتاجة لمثل هذه المساعدات في عموم البلاد.

كما أنها ستساعد الناجين من العنف القائم على أساس جندري من خلال تدريب العاملين في هذا المجال وتقديم النصح والمشورة للضحايا ودعم الصحة العقلية وتحسين إدارة الحالات.

وستوفر هذه الأموال الرعاية الصحية الطارئة والإمدادات الطبية والتدريب للعاملين في الرعاية الصحية والدعم في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة للتجمعات السكنية المحتاجة لمثل هذه المساعدات في عموم البلاد.

فضاء الآراء – بي بي سي

 World Opinions FR & ENG | Débats De Société, Questions, Opinions et Tribunes.. La voix Des Sans-Voix

تصفح ايضا

دراسة: التغيّر المناخي في طريقه لتدمير اقتصادات الدول الأفقر

جاء في الدراسة التي أعدّتها منظمة "كرستيان أيد" أنه حتى وإن تم الحد من ارتفاع درجات الحرارة في العالم لتبقى عند 1,5 درجة مئوية، أي الهدف الأكثر طموحا ضمن اتفاقية باريس للمناخ، فإن إجمالي الناتج الداخلي لهذه الدول سيتراجع بنسبة 13 بالمئة بحلول 2050 و33 بالمئة بحلول نهاية القرن الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solve : *
10 × 21 =